العلامة المجلسي

160

بحار الأنوار

فواره من ينبوعه ، وجدحوا بيني وبينهم شربا وبيئا فإن ترتفع عنا وعنهم محن البلوى أحملهم من الحق على محضه ، وإن تكن الأخرى فلا تذهب نفسك عليهم حسرات إن الله عليم بما يصنعون . قال عبد الحميد بن أبي الحديد : الوضين : بطان القتب وحزام السرج ( 1 ) ، ويقال للرجل المضطرب في أموره : إنه لقلق الوضين ، وذلك أن الوضين إذا قلق اضطرب القتب أو الهودج أو السرج ومن عليه . وترسل في غير سدد أي تتكلم في غير قصد وفي غير صواب . والسدد والسداد : الاستقامة والصواب . وذمامة الصهر - بالكسر - أي حرمته ، وإنما قال ذلك لان زينب بنت جحش زوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كانت أسدية وكانت بنت عمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وأما حق المسألة فلان للسائل على المسؤول حقا حيث أهله ( 2 ) لان يستفيد منه . والاستبداد بالشئ : التفرد به . والنوط : الالتصاق وكان أثرة : أي استيثارا بالامر واستبدادا به قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) للأنصار : ( ستلقون بعدي أثرة ) وشحت : بخلت . وسخت جادت . ويعني بالنفوس التي سخت نفسه وبالنفوس التي شحت : أما على قولنا فإنه يعني نفوس أهل الشورى بعد مقتل عمر ، وأما على قول الإمامية فنفوس أهل السقيفة ، وليس في الخبر ما يقتضي صرف ذلك إليهم ، فالأولى أن نحمله على ما ظهر منه عن تألمه من عبد الرحمان بن عوف وميله إلى عثمان . ثم قال : إن الحكم هو الله وإن الوقت الذي يعود الناس كلهم إليه هو يوم القيامة . وروي يوم بالنصب على أنه ظرف والعامل فيه المعود على أن يكون مصدرا . وأما البيت فهو لامرئ القيس بن حجر الكندي ، وروي أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لم يستشهد إلا بصدره فقط وأتمه الرواة ( 3 ) ، وكان من قصة هذا الشعر أن امرأ القيس لما تنقل في أحياء ( 4 ) العرب بعد قتل ابنه ( 5 ) نزل على رجل من جديلة طيئ يقال له ظريف

--> ( 1 ) البطان : الحزام الذي يجعل تحت بطن الدابة القتب : الرحل . الحزام : ما يشد به وسط الدابة . ( 2 ) أي وجده أهلا . ( 3 ) ولا يوجد في بعض نسخ النهج . ( 4 ) جمع الحي : البطن من بطون العرب . ( 5 ) في المصدر : بعد قتل أبيه .